أهم المعلومات عن دماغ الطفل


كيف يتشكل ذكاء الطفل؟ وما تأثير الذاكرة والمعطيات الوراثية ومراحل الحياة المفصلية على مستوى ذلك الذكاء
اختبار حاصل الذكاء يحدد مستواه:
يكتفي الاختبار بقياس بعض مجالات الكفاءة. إنه مؤشر جيد للذكاء المعرفي المرتبط بأداء المهام المنطقية الرياضية والشفهية اللغوية حصراً. لكن لا يكون هذا المعدل كافياً لقياس مختلف أنواع الذكاء التي يتسم بها البشر. لا بد من استكماله إذاً باختبارات أخرى.
الذكاء وراثي:
لن يكون الطفل الأفضل في المدرسة لمجرد أن والديه ذكيان. يؤدي التاريخ الوراثي دوراً في ذكاء الطفل طبعاً لكنه لن يتطور بدرجة كاملة إلا إذا وجد الطفل الحوافز اللازمة في بيئته الاجتماعية والثقافية والتربوية.
الطفل يتذكر الأغاني او الاناشيد التي كان يسمعها قبل ولادته:
من المعروف أن الطفل يتعرف إلى صوت أمه، حتى أنه يستطيع تمييز أي لغة غريبة بعد ساعات من ولادته. في إحدى الدراسات، طُلب من 24 أماً مستقبلية الإصغاء إلى مجموعة من التهويدات او الالحان. بعد ولادة الأطفال، راقب الباحثون النشاط الدماغي لديهم. تبين أن جزءاً دماغياً محدداً ينشط لدى الأطفال الذين ركزوا على سماع تهويدة معينة حتى الشهر الرابع بعد الولادة. تكشف الدراسة أن الجنين يستطيع اكتساب المعارف التي تنحفر في دماغه لفترة أطول مما نظن.
أكبر تأثير يحصل قبل عمر السادسة:
يشمل الدماغ نحو مئة مليار خلية عصبية عند الولادة. حين ينمو الطفل ويتلقى معلومات حسية، تتواصل الخلايا العصبية في ما بينها. لكن تزداد هذه الدوائر قوة حين تنشط بوتيرة متكررة. تزداد سماكة مادة المايلين التي تحيط بالألياف العصبية في أكثر الدوائر استعمالاً وتتنقل النبضات الكهربائية بوتيرة متسارعة. لكن في أقل الدوائر استعمالاً، يمكن أن تُقطَع الروابط! لذا يجب تحفيز الطفل فكرياً بين عمر السنة والخمس سنوات لتجنب إضعاف قدراته. لكن لوحظ لحسن الحظ أن بعض الأطفال الذين يسجلون حاصل ذكاء منخفضاً يمكن أن يعوضوا عن تأخرهم حتى مرحلة المراهقة إذا تواجدوا في بيئة قادرة على تحفيزهم فكرياً.
تكثيف الحديث مع الطفل يحسن حاصل الذكاء:
سجل الباحثون محادثات وتفاعلات بين أطفال وأهاليهم من 42 ألف عائلة تنتمي إلى بيئات اجتماعية واقتصادية مختلفة. استعملت العائلات الميسورة 2153 كلمة مقابل 616 للعائلات التي تستفيد من الإعانات الاجتماعية. تبين أن أبناء الأهالي الذين يقيمون أحاديث طويلة ومتنوعة معهم يسجلون مستوى أعلى من حاصل الذكاء في عمر الثالثة ويحققون أفضل النتائج في المدرسة لاحقاً.
الألعاب الإلكترونية قد تساعد الطفل على النطق:
خطأ! على عكس ما يروّج له باعة الحواسيب اللوحية و{ألعاب التطوير الذاتي}، تبين أن هذه الخيارات تكون أقل فاعلية لتعليم الطفل. أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين يقيمون تفاعلات اجتماعية مع أشخاص حقيقيين يتعلمون كلمات جديدة أكثر من أولئك الذين يتكلون على الآلات والألعاب لتعليمهم، ما يعني أن التفاعل الاجتماعي يعزز التطور اللغوي والمعرفي


المصدر موقع صوت العراق بتصرف