ماهي الغدة الدرقية؟

هي غدة صغيرة متواجدة بالجزء الأمامى من الرقبة أسفل الحنجرة وتتكون الغدة من فصين يقعان على جانبي القصبة الهوائية. تقوم الغدة الدرقية بإنتاج هرمونات تحتوي على مادة اليود أهمها هرمون الـ “ثيروكسين” وهرمون الـ “ترايأيودوثيرونين” أو T4 وT3 للإختصار، بالإضافة إلى هرمون آخر هو هرمون الـ “كالسيتونين“. تلعب  هرمونات الغدة الدرقية T4و T3 دورا محورياً و هاماً في تنظيم العمليات الأيضية (البناء و الهدم الحيوتين للحفاظ على تناغم وظائف الجسم) و تنظيم و استقلاب الكالسيوم من خلال هرمون الـ “كالسيتونين“.

تخضع مستويات الهرمونات التي تفرزها الغدة الدرقية لرقابة و سيطرة غدة أخرى توجد في أسفل الدماغ  و هي الغدة النخامية عن طريق إفراز الهرمون المحفز للغدة الدرقية والذي يدعى (TSH)؛ فعند انخفاض مستوى الـ “ثيروكسين” إلى مستوىً أقل من ما يحتاجه الجسم، تقوم الغدة النخامية بإفراز المزيد من الهرمون المحفز للدرقية لدفعها لإنتاج المزيد من الـ “ثيروكسين”. و بالعكس، عند الكفاية أو إذا ارتفع مستوى الـ “ثيروكسين”، تقلل الغدة النخامية من انتاج الهرمون المحفز ليقل تبعاً لذك إفراز الـ “ثيروكسين“.

قد يتعرض هذا التوازن لمجموعة من الإضطرابات ولكننا سوف نركز على النوعين الأكثر شيوعاً وهما خمول الغدة الدرقية و فرط نشاط الغدة الدرقية. هذه اضطرابات تصيب كلا الجنسين و لكن السيدات أكثر عرضة للإصابة بأمراض الغدة الدرقية حيث تصاب ما نسبته 8% من الحوامل و خلال العام الاول من الولادة، تصاب 25% من السيدات بفرط نشاط الغدة الدرقية يتبعه خمول.

أعراض خمول الغدة الدرقية

تختلف حدة الأعراض من مريض إلى آخر تبعاً لمجموعة من العوامل و قد تشتمل على:

زيادة الوزن

جفاف الجلد

الإمساك

عدم تحمل الجو البارد

تساقط الشعر وتقصف الأظافر

الشعور بالتعب وعدم القدرة على بذل مجهود

الشعور بالكأبة وخمول العواطف

عدم إنتظام الدورة الشهرية عند النساء

إرتفاع فى مستوى الدهون بالدم

فشل فى القلب فى الحالات الشديدة والغير خاضعة للعلاج

عند الأطفال، يؤدي خمول الغدة إلى تأخر النضوج الجنسى وتأخر فى النمو

عند الأطفال حديثى الولادة يؤدي إلى تأخر القدرات العقلية وتشوه خلقى وتقزم ولذلك، فإن إختبار فحص الغدة الدرقية لجميع الأطفال حديثى الولادة يعتبر مهماً لأن الإكتشاف المبكر يمكّن من تجنب تبعات المرض و يمكّن الطفل من حياة طبيعية بالكامل

أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية

يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى تسارع وتيرة وظائف الجسم والتي قد ينتج عنها كل أو بعض الأعراض التالية :

زيادة معدل ضربات القلب

القلق و العصبية الشديدة – الشعور بفقدان السيطرة – عدم القدرة على الاسترخاء والراحة

فقدان الوزن بالرغم من زيادة الشهية للطعام

صعوبة النوم

ارتعاش وضعف اليدين

الإسهال

توقف او ضعف الدورة الشهرية – ضعف وصعوبة الانجاب

ضعف الرغبة الجنسية

تساقط الشعر

جحوظ العينين وحساسية للضوء مع إضطرابات بصرية

السمية الدرقية

 هي نتيجة لألتهاب الغدة الدرقية حيث يحدث زيادة في افراز الهرمون الى الدم وليس زيادة في انتاج الهرمون داخل الغدة الدرقية

التحاليل المخبرية

تعتبر العلاقة ما بين الغدة النخامية و الغدة الدرقية محورية في فهم و تشخيص أمراض الغدة الدرقية. فنقص أو فرط نشاط الغدة الدرقية قد يكون أولياً بمعنى أن المشكلة تكمن في الغدة الدرقية ذاتها بحيث لا تستجيب للهرمون المحفز أو قد يكون ثانوياً بسبب خلل يصيب الغدة النخامية يؤدي إلى زيادة أو نقص تحفيز الغدة الدرقية.

عند الشك بوجود أمراض الغدة الدرقية عادة ما يُبدأ بإجراء فحص قياس مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية

ـ التشخيص المختبري لخلل الغدة الدرقية

الأول إختبارات لتشخيص خلل الغدة T3 , T4

لتقدير كمية الهرمون المتاحة لأنسجة TSH

باستخدام احدث التقنيات لإثبات الحالات اذا زاد أ نقص الهرمون ان أهمية هذا الفحص تتجلى بشكل واضح في حالة قصور الغدة الدرقية

الثاني أهمية الأختبارات لتحديد اسباب خلل الغدة الدرقية

الأجسام المضادة الناتجة عن امراض المناعة الذاتية

غلوبولين درني لتقييم تطور سرطان الغدة الدرقية

مرضى السرطان واستاجبته للعلاج

فحص الغدة الدرقية لفحص وجود اي خلايا خبيثة

وهناك فحوصات أخرى قد يطلبها الطبيب بعد تشخيص خمول أو فرط نشاط الغدة الدرقية المبدئي للتصنيف الدقيق للمرض وتحديد ما إذا كان المرض مناعياً أو ورما حميدا أو خبيثا.

بعد التشخيص و البدء بالعلاج، يطلب الطبيب عمل فحوصات الغدة الدرقية لضبط الجرعة الدوائية و تعديلها إذا لزم الأمر