الفحوصات الطبية عند حديثي الولادة

يستحقُّ الطفلُ عندما يولَد أن تُجرى له مجموعة من الفحوص والاختبارات الطبِّية الروتينية في الأسابيع الستَّة الأولى من عمره. وهي تشمل:

فحصاً سريرياً.

اختبار السَّمع.

اختبار على عيِّنة من الدم (تُؤخَذ من كعب القدم لدى الطفل).

يتمتَّع معظمُ الأطفال حديثي الولادة بصحَّة جيِّدة، ولا يكونون مصابين بالحالات أو المشاكل التي تبحث عنها اختبارات التحرِّي هذه. ولكن بالنسبة لأولئك الأطفال الذين لديهم مشكلة صحِّية، فإنَّ المنافعَ التي يحصلون عليها من التحرِّي يمكنها أن تكون هائلةً. كما يمكن للعلاج المبكِّر أن يُحسِّن من صحَّة أولئك الأطفال، ويمنع عنهم العجز الشديد أو حتَّى الموت.

من المفيد للآباء أن يَقبَلوا بخضوع أطفالهم لتلك الفحوص والاختبارات، إلاَّ أنَّه يُمكنهم أن يرفضوا ذلك ​​إذا أرادوا.

وهي فحوصٌ واختبارات سريعة، ولن تضُرَّ بالطفل.

يتلقَّى كلُّ طفل فحصاً سريرياً من رأسه إلى قدميه بُعَيد ولادته بوقت قصير، لتحديد الأطفال الذين يُحتمل إصابتهم بحالات معيَّنة قد تحتاج إلى مزيدٍ من المراقبة أو الفحص أو العلاج.

يُجرى الفحصُ في غضون 72 ساعةً من الولادة، ثمَّ يُجرى مرَّةً أخرى في الأسبوع السادس إلى الثامن من عُمر هذا الطفل، حيث إنَّ بعضَ الحالات المرضيَّة يُمكنها أن تظهرَ في وقتٍ لاحق.

إضافةً إلى الفحص السريري من الرأس إلى القدمين، هناك فحوصٌ مُحدَّدة أو نوعيَّة تُجرى للطفل:

فحص العينين، وهذا لا يُجرى لفحص الرؤية عند الطفل، وإنَّما للكشف عن أمراض مثل الساد الخِلقي (المياه البيضاء).

فحص القلب، قد يكشف عن مجموعة واسعة من التشوُّهات، بدءاً من العيوب الطفيفة التي قد تتحسَّن تلقائياً، إلى عيوب أكثر خطورةً تحتاج إلى مزيد من الفحص والمعالجة، بما في ذلك العمليةُ الجراحية في القلب.

 فحص الوركين، بالنسبة لموضعهما وثباتهما.

يُجرى في غضون أسابيع قليلة من ولادة الطفل، ويكون ذلك في المستشفى أو في المراكز الصحِّية أو في عيادة الطبيب.

ويمكن استعمالُ اثنين من اختبارات تحرِّي السمع:

قياس الذبذبات السَّمعية الآلي.

قياس استجابة جذع الدماغ السمعية الآلي.

يَولَد طفلٌ واحد إلى طفلين مع نقص السمع (في إحدى الأذنين أو كلتيهما)  في كلِّ ألف طفل يُولَد في السَّنة. واختبار تحرِّي السَّمع هذا يستطيع الكشفَ في وقت مبكِّر عن هوية هؤلاء الأطفال الذين يولدون بفقدان أو نقص السمع. ويعدُّ الكشفُ المبكِّر أمراً ضرورياً من أجل عملية التطوُّر عند الطفل، وهو يفيد في تمكين الآباء من الحصول على الدَّعم والمعلومات المناسبة في أقرب وقت ممكن.

إنَّ اختبار تحرِّي السَّمع هو اختبار سريع وغير مؤلم.

ينطوي قياسُ الذبذبات السَّمعية الآلي على وضع قطعة صغيرة لها رأسٌ ليِّن في الجزء الخارجي من أذني الطفل؛ ثمَّ يجري إرسالُ الأصوات من خلال تلك القطعة الأذنية وإلى أذن الطفل. يقوم هذا الجهازُ بقياس كيفيَّة استجابة الأذنين لدى الطفل.

ينطوي قياسُ استجابة جذع الدماغ السمعية الآلي على وضع ثلاثة أجهزة استشعار صغيرة على رأس الطفل. ثمَّ تُوضَع سمَّاعات على أذني الطفل، ويجري تشغيل سلسلة من أصوات الطقطقة أو القَلقَلَة. يقيس هذا الجهازُ مدى جودة انتقال الأصوات على طول العصب السمعي لدى الطفل، بدءاً من الأذن إلى جذع الدماغ.

وينبغي أن يحصلَ الآباء على النتائج في وقت جلسة الفحص.

 عندما يبلغ الرضيعُ من العمر حوالي خمسة أيَّام، تقوم القابلة بجمع عيِّنة من الدم عن طريق وخز كعب القدم لدى الطفل باستخدام جهاز خاص، وعصر بضع قطرات من الدم على ورقة (بطاقة). قد يكون وخزُ الكعب مزعجاً، وقد يبكي الطفل، لكنَّ هذا الإجراء كُلَّه سوف يجري بسرعة كبيرة.

تُرسَل هذه البطاقةُ من أجل التحليل، ويحصل الآباء على نتائج فحص عيِّنة الدم في غضون شهرين.

يساعد هذا الاختبارُ على تحديد مجموعة من المشاكل الصحِّية، بما في ذلك:

فقر الدم المنجلي: هو مرضٌ وراثي في الدم؛ ومعالجة الطفل تساعد على كبح خطورة المرض.

التليُّف الكيسي: هو مرضٌ وراثي يُقصِّر العمر، يصيب الأعضاءَ الداخلية، وخصوصاً الرئتين والجهاز الهضمي.

بِيلَة الفينيل كيتون: هي حالةٌ نادرة جداً يمكن أن تُسبِّبَ إعاقةً عقلية (ولكنَّها قابلة للعلاج حالما يجري تشخيصها).

قصور الغدة الدرقية الخِلقي: هو حالةٌ نادرة يمكن أن تؤدِّي إلى إعاقة النموِّ والتطوُّر العقلي. ولكن، يُمكن للأطفال الذين يُعالَجون أن يتطوَّروا وينموا بشكل عادي.

نقص إنزيم نازِعَة هيدرُوجين أسيل التَّميم الإِنْزيمِي “أ” ذي السلسلة المتوسِّطة: هو مرضٌ وراثي نادر، إلاَّ أنَّه قد يهدِّد الحياة، حيث لا يُمكن للدهون أن تتحطَّمَ في الجسم بالطريقة العاديَّة. ينمو الأطفالُ المصابون بهذا المرض بشكل طبيعي، ولكنَّ الكشفَ المبكِّر عن هذا المرض يُتيح للآباء التأكُّد من أنَّ أطفالَهم يأكلون بصورة نظامية ويتجنَّبون الأمراضَ الخطيرة.

الفحوصات الطبية للفئة العمرية 17-29 عاماً

هناك مجموعةٌ من الفحوصات الطبِّية الهامَّة التي تُقدِّمها الجهاتُ الصحَّية للأشخاص الذين تتراوح أعمارُهم بين 17 و 29 عاماً.ليس من الضروري أن يقومَ الشَّخصُ بإجراء هذه الاختبارات، مع أنَّها مفيدةٌ، حيث تساعد على تحديد الحالة الصحِّية بصورةٍ سريعة، ممَّا يُمكِّن الشَّخصَ من بدء العلاج في وقت مبكِّر.إضافةً إلى برامج التحرِّي التي جرت مناقشتها سابقاً، فإنَّ هناك مجموعة واسعة من الاختبارات الطبِّية التي قد يواجهها الشَّخص في المرحلة المبكِّرة من البلوغ؛ والتي تكون بتوصية من الطبيب عادةً. وتشمل:

1. الفحص الطبِّي للمريض الجديد:

حينما يُسجِّل الشَّخصُ عند الطبيب، تُجرى له اختبارات مُختارة كجزء من برنامج الفحص الطبِّي للمريض الجديد. سوف يقوم الطبيبُ بما يلي:

قياس الطول والوزن.

التحقُّق من التطعيمات التي جرى أخذُها حتى تاريخه.

السؤال عن الحالة الصحِّية العامَّة.

تقديم المشورة حول النظام الغذائي والنشاط البدني، إذا كان ذلك مناسباً.

الطَّلب بإحضار عيِّنة من البول للبحث عن مرض السكَّري.

قياس ضغط الدم؛ هذا ويُنصَح جميعُ البالغين بإجراء قياس لضغط الدم لديهم كلَّ خمس سنوات، أو كلَّ سنة إذا كان الشَّخصُ مصاباً بارتفاع في ضغط الدم. يُمكن لارتفاع ضغط الدم أن يُعرِّضَ الشَّخصَ إلى زيادة في خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية في القلب والسكتة الدماغية. إذا وُجد ارتفاعٌ في ضغط الدم لدى الشَّخص، يُمكن للطبيب أن يقدِّمَ المشورةَ بشأن تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، إضافةً إلى الأدوية؛ فذلك من شأنه أن يساعدَ على تخفيض الضغط

2. اختباراتُ فقر الدم:

إذا كان الشَّخصُ يعاني من أعراض، مثل التعب والضعف وضيق التنفُّس، فمن المحتمل أنَّه يعاني من فقر الدم. إذا كان قلقاً بشأن ذلك، يمكن للطبيب التحقُّق من هذا بإجراء تحليل للدم لقياس مستوى كريَّات الدم الحمراء في الدم.

3. اختباراتُ وظيفة الغدَّة الدرقية:

إذا كان الشَّخصُ يعاني من أعراض قصور الغدَّة الدرقية أو من أعراض فرط نشاط الغدَّة الدرقية، ربَّما ينصح الطبيبُ بإجراء اختبار للدم للتحقُّق من وظيفة الغدَّة الدرقية.

الغدَّةُ الدرقية هي غدَّةٌ تُنتِج الهرمونات التي تنظِّم عمليةَ التمثيل الغذائي في الجسم (أي المعدَّل الذي يستخدم الجسمُ فيه الطاقةَ). وإذا لم تكن تعمل بشكلٍ صحيح، فقد يعاني الشَّخصُ من مشاكل صحِّية.

4. الاختباراتُ التنفُّسية:

هناك مجموعة من الأمراض، مثل الربو، يُمكنها أن تؤثِّرَ في وظيفة الرئتين أو القصبات الهوائية. ولتقييم وظيفة الرئتين لدى الشَّخص، يُمكن للطبيب أن يُجري اختباراً يُسمَّى “التدفُّق الأعظمي للهواء”؛ حيث سيُطلَب من المريض أن ينفخَ بقوَّة في جهاز محمول باليد لقياس تدفُّق الهواء الأعظمي. إذا بدا أنَّ هناك مشكلة، ربَّما يوصي الطبيبُ بإجراء المزيد من الاختبارات.

5. الاختباراتُ القلبية:

إذا كان الشَّخصُ يعاني من أحد الأمراض القلبية، فربَّما يوصي الطبيبُ أن يُجرَى له ما يُعرف بمخطَّط كهربائية القلب أو ECG؛ حيث يقوم بتسجيل النَّظم والنشاط الكهربائي للقلب.

6. الاختباراتُ الكلوية:

ينصح الأطبَّاءُ جميعَ الأشخاص المعرَّضين لخطر مرتفع للإصابة بالمرض الكلوي أن يُجروا تحليلاً للدم للبحث عن المرض الكلوي كلَّ عام. وتُعدُّ الحالاتُ التالية معرَّضةً لخطر الإصابة بالمرض الكلوي:

مرض السكَّري.

مرض ارتفاع ضغط الدم.

أمراض الأوعية الدموية (وهي أمراضٌ تصيب القلبَ والشرايين والأوردة، مثل مرض الشرايين التاجية أو السكتة الدماغية).

فشل القلب.

 إصابة أحد أقرباء الدرجة الأولى بالمرض الكلوي

فحص عنق الرحم

عندما تبلغ النساءُ المتزوِّجات سنَّ 25 عاماً، تقوم المراكزُ الصحيَّة بتسجيلهنَّ في عيادة خاصَّة لتحديد موعد ولأوَّل مرَّة من أجل إجراء فحص لعنق الرحم للتحرِّي عن السرطان، وذلك كجزء من برنامج تضعه وزاراتُ الصحَّة للكشف المبكِّر عن سرطان عنق الرحم.

تقوم الطبيبةُ أو الممرِّضة بوضع أداة تُسمَّى المنظارَ ، ثمَّ تقوم بإدخال فرشاة صغيرة لأخذ بعض الخلايا من عنق الرحم. يُدعى هذا الاختبارُ أحياناً باختبار المسحَة.

تُرسَل هذه الخلايا إلى المختبر لتحليلها؛ فإذا عُثِر على أيَّة تغيُّرات في الخلايا، فربَّما يُطلب من السيِّدة إعادة الفحص أو تُحال إلى الطبيبة لإجراء فحصٍ آخر يُسمَّى التنظير المهبلي. ونادراً ما تكون تلك التغيُّراتُ الخلويَّة قد تطوَّرت إلى سرطان.

وعندما تكون العيِّنةُ طبيعية، سوف تقوم الطبيبةُ بإخبارها بأنَّ عليها أن تخضعَ لفحصٍ آخر كلَّ ثلاث سنوات حتَّى تصلَ إلى سن 49 عاماً. وبعدَ هذا السِّن، يصبح الفحصُ كلَّ خمس سنوات حتَّى تصلَ المرأةُ إلى 64 عاماً.

الفحوصات الطبِّية للفئة العمرية 30 – 64

هناك مجموعة من الفحوصات الطبِّية التي تُقدِّمها الجهات الصحِّية للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 64 عاماً؛ وبعض هذه الفحوص ربَّما تكون جديدةً على الشَّخص.

عندما يكبر الإنسان، يُصبح أكثر عرضةً للإصابة بمجموعة من الأمراض التي هي نادرة في مرحلة الشباب، مثل سرطان الثدي والأمعاء. ولهذا، يُوصى بإجراء بعض الفحوص الطبِّية واختبارات التحرِّي عند الأشخاص الذين هم في متوسِّط العمر.

كلَّما أمكن الكشفُ عن السرطان وغيره من الأمراض في وقت أبكر، كانت فرصةُ الحصول على شفاءٍ تام أفضل.

اختبارات التحرِّي في المرحلة المتوسِّطة من عمر الشَّخص

في إطار برنامج التحرِّي عن سرطان الثدي الذي تضعه الجهات الصحِّية، يجري إخبارُ النساء المسجِّلات في المراكز الصحيَّة لكي يخضعوا إلى أوَّل تصوير للثَّدي (بالأشعَّة السينية) في الفترة الواقعة ما بين سن 50 و 53 عاماً من حياتهن. ويجري الآن تغيير هذه الفترة تدريجياً، بحيث يصبح أوَّلُ تصوير للثدي هو في الفترة الواقعة ما بين سن 47 و 50 عاماً من حياة النساء، وذلك بحلول عام 2016.

يهدف التحرِّي عن سرطان الثدي إلى الكشف عن سرطان الثدي في مرحلة مبكِّرة، حيث من المرجَّح أن يكون العلاج أكثرَ فعَّاليةً.

عند إجراء التصوير، يُطلَب من المرأة أن تكشف عن الجزء العلوي من جسمها حتى الخصر، ويجري أخذُ صورتين بالأشعَّة السينية لكلِّ ثدي؛ ثمَّ تقوم الممرِّضة بالعناية بالمرأة وإخبارها بما ينبغي عليها فعله.

إذا كُشِف عن وجود شذوذٍ ما في تصوير الثدي، فسوف يُطلب من المرأة  أن تعودَ لإجراء مزيد من الاختبارات. لا تُظهر الاختبارات الإضافية، في كثيرٍ من الحالات، وجودَ أيَّة مشكلة.

عندما يكون تصويرُ الثدي طبيعياً، تقوم الممرِّضة بإخبار المرأة بأنَّ عليها أن تخضعَ لفحصٍ آخر كلَّ ثلاث سنوات حتَّى تصلَ إلى سن 70 عاماً، وتجري الآن زيادة هذا السِّن تدريجياً ليصبح في سنِّ 73 عاماً.

إذا كانت المرأةُ بعمر تجاوز سنَّ بداية إجراء التحرِّي عن سرطان الثدي، يمكنها أن تطلب فحوصاً إضافيَّةً كلَّ ثلاث سنوات.

2-فحص السكري

إذا كان الشَّخصُ مصاباً بمرض السكَّري، يجب أن يكونَ قد أجرى الاختبارات السنويَّة للتحرِّي عن هذه الحالة التي تهدِّد البصرَ، وتُسمَّى اعتلالَ الشبكية السكَّري. ويُمكن أن يجري هذا الاختبارُ في عيادة الطبيب أو في المستشفى.

إذا شوهدت أدلَّةٌ على وجود اعتلال في الشبكية، فسوف يجري تحويلُ الشَّخص إلى عيادة العيون لتلقِّي العلاج، الأمرُ الذي يساعد على منع حدوث الضرر في البصر مستقبلاً.

3- فحص مستوى الكوليسترول في الدم

يُعدُّ الكولستيرول من دهون الجسم، وهو يمارس دوراً حيوياً في وظائف الجسم الطبيعية؛ ولكن إذا كانت مستوياتُ الكولستيرول في الدم مرتفعةً جداً، عندئذٍ يكون الشَّخص معرَّضاً لخطر الإصابة بأمراض القلب. ويحدث هذا بسبب الترسُّبات الدُّهنية التي تتراكم في الشرايين وتسدُّها.

وللتحقُّق من أنَّ مستويات الكولستيرول في الدم ضمن المجال الطبيعي، تنصح الجهات الصحيَّة جميعَ البالغين الذين تزيد أعمارُهم على 40 عاماً بإجراء اختبار الكولستيرول في الدم. ويُعدُّ هذا الإجراءُ مهماً، لاسيَّما في الحالات التالية:

وجود تاريخ عائلي لاضطرابات الكولستيرول أو أمراض القلب.

وجود مرض ارتفاع ضغط الدم لدى الشَّخص.

 وجود بدانة لدى الشَّخص.

4-فحص الدم

إذا كان الشَّخصُ يعاني من بعض الأعراض، مثل التعب والضعف وضيق التنفُّس، فمن المحتمل أنَّه يعاني من فقر الدم. إذا كان قلقاً بشأن ذلك، يمكن للطبيب التحقُّق من هذا بإجراء تحليل للدم لقياس مستوى كريَّات الدم الحمراء في الدم.

5-فحص للغدة الدرقية

الغدَّةُ الدرقية هي غدَّةٌ تُنتِج الهرمونات التي تنظِّم عمليةَ التمثيل الغذائي في الجسم (أي المعدَّل الذي يستخدم الجسمُ فيه الطاقةَ). وإذا لم تكن تعمل بشكلٍ صحيح، فقد يعاني الشَّخصُ من مشاكل صحِّية.

إذا كان الشَّخصُ يعاني من أعراض قصور الغدَّة الدرقية أو من أعراض فرط نشاط الغدَّة الدرقية، ربَّما ينصح الطبيبُ بإجراء اختبار للدم للتحقُّق من وظيفة الغدَّة الدرقية.

7-تخطيط القلب

إذا كان الشَّخصُ يعاني من أحد الأمراض القلبية، فربَّما يوصي الطبيبُ أن يُجرَى له ما يُعرف بمخطَّط كهربائية القلب أو ECG؛ حيث يقوم بتسجيل النَّظم والنشاط الكهربائي للقلب.

8-فحص البروستات

يُمكن للطبيب أن يطلبَ إجراء اختبار للدم يُسمَّى اختبار المستضد النَّوعي للبروستاتة أو PSA الذي يبحث عن مؤشِّرات على وجود سرطان البروستاتة.

هناك الكثيرُ من حالات سرطان البروستاتة التي تكون في بدايتها من دون أيَّة أعراض؛ ولكن إذا حدثت الأعراض، يُمكنها أن تتضمَّن زيادةً في عدد مرات التبوُّل، وضعفاً في خروج البول، وحاجة مفاجئة وملحَّة للتبوُّل. معظم الرجال الذين يعانون من أعراض كهذه، لا يوجد لديهم سرطان البروستاتة؛ واثنان من كلِّ ثلاثة رجال لديهم مستوى مرتفع من المستضد النَّوعي للبروستاتة ليس لديهم سرطان البروستاتة. ولكن، يوجد في بعض الأحيان مستوى طبيعي من المستضد النَّوعي للبروستاتة عند الرجال المصابين بسرطان البروستاتة فعلاً.

9-فحص هشاشة العظام

ترقُّق العظام هو مرض يُلحِق بالعظام هشاشةً وضعفاً؛ وهو أكثر شيوعاً في النساء فوق سن 50 عاماً. تتضمَّن الأعراضُ وجودَ ميل نحو حدوث الكسور بسهولة. إذا ظهرت على الشَّخص علاماتُ الهشاشة بصورة مبكِّرة، يمكن لفحص العظم بجهاز يُسمَّى جهاز قياس الكثافة العظميَّة بالأشعَّة (ديكسا DEXA) أن يساعدَ على تحديد ما إذا كان لديه مرض هشاشة العظام أو أنَّه معرَّضٌ لخطر الإصابة به.

10-الفحص الكلوي

ينصح الأطبَّاءُ جميعَ الأشخاص المعرَّضين لخطر مرتفع للإصابة بالمرض الكلوي أن يُجروا تحليلاً للدم للبحث عن المرض الكلوي كلَّ عام. ويُعدُّ المريضُ في الحالات التالية معرَّضاً لخطر الإصابة بالمرض الكلوي:

مرض السكَّري.

مرض ارتفاع ضغط الدم.

أمراض الأوعية الدموية (وهي أمراضٌ تصيب القلبَ والشرايين والأوردة، مثل مرض الشرايين التاجية أو السكتة الدماغية).

فشل القلب.

إصابة أحد أقرباء الدرجة الأولى بالمرض الكلوي

11-فحص العيون

يحدث الزَّرَقُ أو المياه الزرقاء في العين عندما تُصبح السوائلُ التي تنتقل داخل العين السليمة محصورةً، وتزيد الضغط داخل العين. يُمكن لهذا أن يؤدِّي إلى تشوُّش الرُّؤية، وقد يسبِّب العمى في نهاية المطاف. يجري كشفُ معظم حالات الزَّرَق عند إجراء فحص روتيني للعينين.

الفحوصات الطبية للفئات العمرية فوق 65 عاما

ستمرُّ تقديم مجموعة من الفحوصات الطبية من قِبَل الجهات الصحيَّة للأشخاص حالما تصل أعمارهم إلى سنِّ 65 عاماً. وتكون بعضُ هذه الفحوص جديدة أيضاً بالنسبة لهؤلاء الأشخاص.

عندما يكبر الإنسان، يُصبح أكثر عرضةً للإصابة بمجموعة من الأمراض التي هي نادرة في مرحلة الشباب. ولهذا، يُنصَح بإجراء بعض الفحوص الطبِّية واختبارات التحرِّي الجديدة، في حين تستمرُّ اختبارات التحرِّي – التي بدأت سابقاً في سنِّ البلوغ – عن أنواع مختلفة من السرطان.

اعتباراً من سن 65 عاماً، لا تعود النساء بحاجة إلى إجراء اختبار التحرِّي عن سرطان عنق الرحم، ما لم يكن لديهن في السابق نتيجةٌ غير طبيعيَّة لأيٍّ من الاختبارات الثلاثة الأخيرة.

ولكن، إذا لم يَسبِق للمرأة أن أجرت اختبارَ التحرِّي عن سرطان عنق الرحم، فلها الحقُّ أن تطلب فحصاً، بغضِّ النَّظر عن سنِّها.

يستمرُّ التحرِّي عن سرطان الثدي حتَّى الوصول إلى سِنِّ 70 عاماً (ويجري الآن تمديدُ هذه الفترة إلى سِن 73 عاماً، وذلك بدءاً من عام 2016).

إذا كانت المرأةُ بعمرٍ تجاوز سنَّ بداية إجراء التحرِّي عن سرطان الثدي، عندئذٍ يجري تشجيعُها على الترتيب لمواعيد خاصَّة بها لإجراء اختبارات التحرِّي كلَّ ثلاث سنوات، وذلك بالاتِّصال والتنسيق مع طبيبة وممرِّضات المركز الصحِّي الذي يقوم بتقديم هذه الفحوصات.

يُنصَح بأن يخضعَ الرجال والنساء الذين تجاوزت أعمارهم 65 عاماً لفحص التحرِّي عن سرطان الأمعاء، من خلال إجراء اختبار تحرِّي الدم الخفي في البراز، وذلك كلَّ سنتين إلى أن يصلوا إلى سنِّ 70 عاماً. واعتباراً من سن 70 فصاعداً، يُمكنهم أن يطلبوا إجراء هذا الفحص.

إذا كان الشَّخصُ مصاباً بمرض السكَّري، يجب أن يكونَ قد أجرى الاختبارات السنويَّة للتحرِّي عن هذه الحالة التي تهدِّد البصرَ، وتُسمَّى اعتلالَ الشبكية السكَّري. ويُمكن أن يجري هذا الاختبارُ في عيادة الطبيب أو في المستشفى.

إذا شوهدت علاماتٌ على وجود اعتلال في الشبكية، فسوف يجري تحويلُ الشَّخص إلى عيادة العيون لتلقِّي العلاج، الأمرُ الذي يساعد على منع حدوث الضَّرر في البصر مستقبلاً.

إضافةً إلى برامج التحرِّي التي جرت مناقشتها سابقاً، فإنَّ هناك مجموعة واسعة من الاختبارات الطبِّية التي قد يواجهها الشَّخص في المرحلة المتوسِّطة من حياته؛ والتي تكون بتوصية من الطبيب عادةً.